رسالة مجهولة..

الكثير من الأعمال كانت تنتظرني ، تزاحمت داخل رأسي المهام فقررت النوم والتهرب من تلك المسؤوليات ! ، استعدتُ  للنوم ومع زحام تحضيراتي الروتينية سمعت رنين رسالة من هاتفي  في ذلك الوقت المتأخر، قرأت الرسالة التي انتهت بمغص معوي شبيه بتلك الوعكات التي حدثت لي في طفولتي وجعلت امي تتولى دور الطبيب بحذافيره . ” كنت أود أن اقول لك شي ، أحبك ولم استطع أن اقول لك ذلك” ، قرأتها من دون أن أرد وكأن عقلي نسي الحروف والكلمات جميعها ، احتضنت وسادتي وأنا قلقة أفكر من يكون صاحب الرسالة ، لا أعرف لماذا لم أرد عليه ، اعتقد أنني كنت أُجنب نفسي احراج معرفة من يكون ، ماذا لو كنت أراه كل يوم في الصباح ؟ ماذ ا لو كنت ابتسم له بتحية من غير انتباه و عقلي مزدحم بالكثير من الافكار والمهمات ! ، الهروب هو الحل السريع دائما ، ها أنا اتهرب مرة أخرى ! ، من معرفة ذلك المجهول ! ، كان هاتفي يشعر بي جيدا، ما إن استيقظت صباحا حتى خر ميتا ، لا ينبض بحياة ، الان لا أستطيع حتى معرفة من يكون من خلال رقم هاتفه الذي دٌفن داخل هاتفي الميت !.