“ملاهي “… و ” أغنية”..

عادت من “ملاهي ” الأطفال بعد أن قضت مع الصغيرات وقت لأول مرة تستمتع به في مثل ذلك المكان ، صخب الألعاب والأطفال يلغي ويهمش كل الأصوات داخل رأسها ، لعبت دور الأم بحرفية و جدارة ! ، وعادت بمزاج هادئ يحثها لتستمع لبعض الأغنيات، تذكرت صديقتها عندما استمعت لإحداها ،اشترت اسطوانتها منذ بضع سنوات فور نزولها ودارت مئات المرات في كل مرة يدور فيها محرك السيارة ، أحبت صديقتها تلك الاغنية ، وأحبت هي تلك الذكرى التي أيقطتها عند سماعها . كانت قلوبهم كطيور ترفرف بصخب الحياة، تحيك الأحلام تحت الوسائد ، ومندفعة في طرق لا تعرف وجهتها أو حتى معالمها.انتهت الأغنية وانتهى معها سيل الذكريات الدافئ، فتحت برنامج ال “What’s up” في هاتفها، نقرت أصابعها ” تتذكري هالاغنية ..؟”.

Advertisements

“عدوتي الأبدية ” …

تظل الحيرة عدوتي الأبدية ..
تختبأ خلفي..
حتى إذا ما وصلت لقراري الصعب..
تقفز أمامي شادةً أذنيها بلسانها الممدود !
حاولت مناورتها..
راوغتها كثيرا.. وربما سنيناً !
حتى اعتدتها ..
وأصبحتُ صديقة لصاحبة اللسان الممدود ..

“صانع القهوة “…

تتذكر جيدا ما قاله لها وهو يرسم على وجهه قوس ابتسامة رائع ” كيف حالك اليوم ؟ ماذا تودين أن تطلبي؟ ” ، في لحظة جعلها تبتسم ، أبقت تلك الابتسامة لعشر دقائق حتى انتهى من تحضير قهوتها . أحست أنه يعج سعادة بداخله وكريم جداً ، يوزع مما لديه لهؤلاء “الغرباء” الذين يلتقيهم لأول مرة ، يحضر لهم القهوة التي ربما يضع فيها بعض الأمنيات . تمنت لو تحدثت معه لبضع دقائق فقط تحب أن تتحدث مع من يلهمها ، يملئ جعبتها بكل الأشياء الرائعة .أحاديث كثيرة قفزت في رأسها، تخيلت لو كانت مكانه توزع القهوة مع ضحكات الصباح , هل سوف تتصرف تماماً كما فعل معها وتبهج الآخرين بأقل الكلمات؟! ،لا تعرف ، وما تعرفه جيدا أنها ممتنة له لأنه استطاع أن يجعل روحها تشرق في لحظة.