ذات صباح …

استيقظت متثاقلة هذا الصباح ،كانت تلك أول ليلة تنام فيها وحيدة في غرفة فندق ، التقطت سماعة الهاتف لتطلب فطورها، تمنت لو كان معها لتنعم معه بفطورها الهادئ ،” أين هو الآن؟ “سألت نفسها بحزن مصطنع أو ربما ليس بحدة الحزن الذي اعتادته ،أخذت تفكر هل ما زالت ذكراها تزوره خلسة أم أنه انغمس بمتاهات الحياة وتخطى قصتهما العابرة . تذكرت مقولة إحدى صديقاتها بأن الحب الجديد يمحو الحب القديم !، لكنها كانت تؤمن بأن المزيد من التجارب الفاشلة يزيد حدة الآلام ولا يخففها.
أخدت تفكر وهي تتناول فطورها بأن تلك الأحزان التي تمر فيها قد تكون سخيفة بالنسبة للآخرين ,فمنهم من كان فقده أعظم من فقدها ،ومن الظلم أن تضع صدمتها العاطفية في نفس الكفة !، لكنها كانت واثقة بأن احزانها كفيلة بأن تسبب لها نفس الألم.
نفضت تلك الأفكار جانبا وأخذت تستعد للخروج ،صبت كل تركيزها على قلم المحدد ينساب راسما خطاً خارج حدود عينيها ، قطع تركيزها صوت رسالة من هاتفها، ركضت نحوه لتجد تلك الرسالة :” تباركت اليوم بقدوم ابنتي ليلى .. بارك الله لي فيها ورزقكم من فضله ” تسمرت في وقفتها تلك ثم عادت للمرآة تصلح ما أفسدته دموعها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s