حديث عابر ..

كان ذلك الحديث العابر مفاجئاً بالنسبة لها ، أقنعت نفسها بأنه لم يكن إلا هذيان عاشق أرغمته قسوة برد الرياض القارس بأن يبوح رغما عنه ،فلم يسعفه تركيزه وذهب ذلك الهذيان للمكان الخطأ ..
عصرت مياه ذاكرتها، لا تتذكر أنه كان من تلك الشخصيات اللي تخبئ شغفاً عاطفياً خلف وجوهها البريئة ,تمنت لو كان يقصدها فعلا ً، قرأت ما أرسل مجددا ، شعرت بأنها لا تستحق ذلك كأنها تعاقب نفسها على ذنب لم تقترفه …
ردت عليه باعتذار رسمي ،لم ترد إحراجه فهي تعلم جيدا مقدار العلاقة السطحية في تلك المدة البسيطة ” أكان من تلك الانواع اللي تكتم الحب ؟ ” حدثت نفسها وهي تفكرمرة أخرى بما قال ، طردت تلك الفكرة سريعا ، تعلم جيدا الفراغ الحالي الذي تعيشه ، فمثل تلك الأفكار قد تعصف بها بعيدا كما تعصف الرياح بورقة شجر إلى مكان لم تفكر يوما بالذهاب اليه ..