وظيفة الأحلام..

ها هو صوت المنبه يأذن لي بالاستيقاظ بعد غفوة قصيرة يستنجد بها جسمي الراحة, لم تروي تلك الغفوة عطش اللهث خلف مشاوير العائلة تحت شمس الرياض الحارقة,قفزت من سريري لأجد نفسي أمام مقود السيارة خلال خمس دقائق ، لا أعرف كيف استطعت ذلك فكل ما يشغل تفكيري موعد الوظيفة التي أصبحت “شماعة الأحلام“ أعلق عليها كل يوم حلم جديد!
في طريقي لفتت انتباهي تلك ” الرولز رايز” الفضية التي عكست على عيني اشعة شمس الساعه الرابعه ، سائق ويجلس بجانبه سيده في المقعد الامامي، قطعت نصف المسافة وما زلت أعلق الكثير من الاحلام ،و ما زالت تلك السيارة تشاركني الطريق ، ها أنا وسيارتي المتواضعه نتقاسم الطريق نفسه والهواء كذلك، ونقف جنبا الى جنب ننتظر الاشارة الحمراء أن تتحول الى اللون الاخضر لتسمح لنا بالركض خلف الأحلام !، اعتقد ان الحياة عادله أحيانا ، هي الان تجعلني أنا وصاحب السيارة الفضيه نتقاسم نفس الاشياء ، لكن الفرق انني أبني أحلامي في هذا الطريق ! وهو يفكر بتلك الأحلام التي تحققت !
أكملت طريقي بتلك الشوراع المزدحمة بالسيارات ، اختفى خيال السيارة الفضية ، لأجد تلك “البنتلي” الذهبية ذات الباب الوحيد ! محشورا بداخلها جسم ضئيل ! تساءلت كيف يكون ذلك الشعور وأنا أحشر نفسي بتلك السيارة وارمق الاخرين بطرف نظرة من خلف شماغ فاهر ! ، وصلت الى مبنى الشركة وقطع التوتر كل حبال الأفكار.
وصلت لمكتب الاستقبال,أبلغت الموظف بخصوص الموعد ، ليعطيني تلك الابتسامة الساخرة ويقول ” عفوا لقد قمنا بتأجيل الموعد، المدير في اجازة خارج المملكة نعتذر عن عدم ابلاغك !“