وشاح……وسعادة.

luxury

جلست في احدى المقاعد, في ذلك المكان الذي يعج بالمتاجر الفارهه,الناس تمر امامي , تراهم يبعيون مقتنيات السعادة والرضا خلف واجهاتهم الزجاجيه,تراهم يبعيون حقائب سرية لاخفاء هموم الحياة, دخلت احداها بحثت عن وشاح فاخر لربما اضعه على رأسي ,فيزيل كل ما اورثتني الحياة من احزان, اقنع نفسي بتلك الهرطقات السخيفة لعل احداها ينجح بمحض الصدفه فقط !

جلست بجانبي امرأة أمام احد المتاجر ,جاء صغيرها ينبهها ببراءته اللطيفة (ماما شعرك طالع) ,لا اعلم لماذا شعرت ببعض السعاده عندما سمعته , بعض براءة الطفولة تغسل ما داخلنا, تعطينا ذلك الامل المختبئ بين طواحن الحياة.

لازلت اتأمل وجوه المارين, اصبحت اميز نظراتهم,السعيد بوجهه المشرق والحائر بعينبه اللي تسافر وتجوب المكان بأكمله ,والعاشق بنظرته اللامعة الى مدى لا نهاية له, يتفق الكثير على معايير اساسية للسعادة ,شهرة ,مال ,زواج ,منزل فاخر, و البعض لا يجديه ما يجدي غيره , نظل نبحث عن معاييرنا السرية,تلك الاشياء التي نحلم بها ونستيقط ,ونعود لنحلم بها احلام اليقظة.

أفقت من كل تلك الافكار,على صوت البائع يطلب مني توقيع فاتورة بطاقتي الائتمانية,اخذت وشاحي ,طاردة كل تلك المعارك من رأسي ,لأعود منزلي بعد يوم طويل ..

Advertisements